
تتجه بقعة شمسية جديدة نحو الأرض، مُظهرةً نشاطًا انفجاريًا مذهلاً. رُصدت مؤخرًا المنطقة الشمسية 4136 وهي تشع بعشرات الانفجارات المغناطيسية، المعروفة باسم قنابل إليرمان. هذا النشاط الفلكي المكثف يثير اهتمام العلماء والمراقبين على حد سواء.
انفجارات شمسية مذهلة: قنابل إليرمان في دائرة الضوء
التقط المصور الفلكي الفرنسي فيليب توسي هذه الظاهرة من مدينة نيم الفرنسية. استخدم توسي مرشح H-alpha لتصوير الحدث بدقة عالية وتفاصيل مدهشة. تُظهر الصورة قنابل إليرمان وهي تنفجر كالألعاب النارية. تقع هذه الانفجارات بالقرب من بقعة شمسية أطلقت بالفعل عدة توهجات شمسية من الفئة M. تُعد هذه التوهجات ثورات متوسطة المستوى على مقياس التوهجات الشمسية. ظهرت هذه البقعة فوق الطرف الشرقي للشمس.
التحديات وراء رصد الظواهر الشمسية
علق توسي على تجربته قائلاً: “هذه ليست المرة الأولى التي ألاحظ فيها قنابل إليرمان”. وأضاف أن الظروف كانت صعبة للغاية. بلغت درجة الحرارة في جنوب فرنسا حوالي 38 درجة مئوية. هذا يوضح التحديات التي يواجهها الفلكيون خلال عمليات الرصد.
فهم قنابل إليرمان: ظاهرة فلكية معقدة
وُصفت قنابل إليرمان لأول مرة في أوائل القرن العشرين. قام الفيزيائي فرديناند إليرمان بوصفها. تحدث هذه الأحداث في الغلاف الجوي السفلي للشمس. تُحفّزها ظاهرة إعادة الاتصال المغناطيسي. هذه العملية على الشمس تلتقي فيها المجالات المغناطيسية ذات الشحنات المتقابلة. ثم تُعيد تكوين نفسها بشكل انفجاري. تُطلق كل قنبلة إليرمان حوالي 10²⁶ إرغ من الطاقة. هذا يعادل تقريبًا 100,000 قنبلة ذرية من حقبة الحرب العالمية الثانية. بينما يمثل هذا جزءًا صغيرًا من طاقة الوهج الشمسي الكبير، تُعتبر هذه الانفجارات مؤشرات هامة. إنها تدل على التعقيد المغناطيسي في البقعة الشمسية.




